سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

189

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

الشرع يحصل به التقديم في أُمور كثيرة معروفة ، والله أعلم . وقال القاضي أبو بكر بن العربي : لا حاجة إلى الأخذ في حكمته وعارضة ( 1 ) الحال ، أن المفضول بنوع من الفضائل [ قد ] ( 2 ) يبدأ الفاضل به . وقال المازري - بعد ذكره ما قدّمناه عنه - : ولا يحسن معارضة مثل هذه التعاليل بآحاد مسائل شذّت عنها ; لأن التعليل الكلّي لا يطلب فيه أن لا يشذّ عنه بعض الجزئيات . وقال أبو العباس القرطبي : هذه المعاني التي تكلّف العلماء إبرازها هي حكم تناسب المصالح المحسّنة والمكّملة ، ولا نقول : إنها نصبت نصب العلل الواجبة الاعتبار حتّى لا يجوز أن يعدل عنها فنقول : إن ابتداء القاعد للماشي غير جائز ، وكذلك ابتداء الماشي الراكب ، بل ‹ 1425 › يجوز ذلك ; لأنه مظهر للسلام ومفش له ، كما أمر به النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بقوله : « افشوا السلام بينكم » ، وبقوله : « إذا ليقت أخاك فسلّم عليه » . . وإذا تقرّر هذا فكلّ من الماشي والقاعد مأمور بأن يسلّم على أخيه إذا لقيه غير أن مراعاة تلك المراتب أولى ، والله أعلم ( 3 ) .

--> 1 . في المصدر : ( وعارضت ) . 2 . الزيادة من المصدر . 3 . [ الف ] باب السلام . [ طرح التثريب في شرح التقريب 8 / 93 - 96 ] .